النصرانية

خطوط حمراء بين طوائف المسيحية

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

ففي الوقت الذي يجتمع فيه نصارى العالم للمكر بالإسلام والمسلمين، واتحادهم للنيل منهم على كافة المستويات وبكافة الوسائل، حتى وصل بهم الأمر أن اجتمعوا من أجل ذلك في المجمع الإقليمي في جاكرتا (1967م)، الذي عقد لتوقيع ميثاق بين كل الطوائف للتحالف على مواجهة المسلمين بكلمة واحدة في الاجتماعات والمحافل الدولية، فبرغم كل هذا إلا أنه لا تعترف طائفة منهم بمشروعية الطائفة الأخرى، بل هم على ما هم عليه من لعن بعضهم بعضًا امتدادًا لسلفهم في تلك السنة الخبيثة.

وبرغم دعوة النصارى كافة لسذج المسلمين ومغفليهم لاجتماعات حوار الأديان، ومناداتهم بفتح باب الحوار بين أصحاب الملل المختلفة، إلا إنه لا يمكن لطائفة منهم أن تتحاور مع أختها في قضايا النصرانية التي جعلت كل طائفة منهم تلعن أختها، حتى أصبحت تلك القضايا خطوطًا حمراء لا يمكن المساس بشيء منها، وإلا كان المصير المحتوم لمن تسول له نفسه أن يشكك في شيء منها؛ أن يلعن كما لعن من حاول ذلك من قبل، وتاريخ الكنيسة معروف في ذلك.

أصول نشأة الكنائس الحديثة :

لا يمكن فهم الخلاف بين نصارى اليوم إلا بفهم أصول تلك الطوائف ومنشئها، وقد قدمنا شيئًا من ذلك في مقالة: (مجامع اللعنة).

فنصارى العصر الحديث ساروا على سنة سلفهم في الخلاف والنزاع، ثم اللعن، بل والقتال أحيانًا، فلم تأت الكنائس النصرانية بجديد في هذه السـُنة، فالخلاف الحديث بين تلك الكنائس هو نفسه الخلاف القديم الذي عقدت بسببه المجامع النصرانية المشهورة المعروفة باسم: (المجامع المسكونية) والتي أطلقنا عليها اسم: (مجامع اللعنة)؛ وذلك لتفرقهم بعد كل مجمع بين لاعن وملعون.

وقد قدمنا في مقالة: (مجامع اللعنة) أن طائفة (الملكانية) تعترف بسبعة مجامع مسكونية مشهورة، بينما تعترف اليعقوبية بأربعة فقط من هذه السبعة، وهي ما أقر فيها أصول اعتقاد تلك الطائفتين من القول بألوهية المسيح -عليه السلام- واستصدار قانون الإيمان المسيحي.

وأما باقي المجامع التي لم تعترف بها (اليعقوبية) فهي التي ظهر فيها الخلاف حول طبيعة المسيح -عليه السلام-، مما سبب انقسام الكنيسة إلى تلك الطائفتين، وجعل لكل منهما كنيسة مستقلة عن الأخرى، بل لكل منهما دين مستقل عن الآخر.

وكان هذا الاختلاف هو أصل الاختلاف بين طائفتي (الكاثوليك) و(الأرثوذكس)، فالكاثوليك -تبعًا للملكانية- يؤمنون بأن المسيح بعد التجسد له طبيعتان إحداهما لاهوتية والأخرى ناسوتية، وأنه قبل التجسد لم يكن له إلا الناسوتية منهما، وهي التي حملت بها مريم -عليها السلام-، ثم حلت معها الطبيعة اللاهوتية بعد ولادته. وأما الأرثوذكس -فتبعًا لليعقوبية- فيؤمنون بأن للمسيح طبيعة واحدة فقط تشمل الناسوت واللاهوت معًا، وأن اللاهوت لم يفارق الناسوت لحظة واحدة، وأن مريم حملت بهما جميعًا.

وتعتبر طائفة الكاثوليك هي أصل الوثنية النصرانية التي انشق عنها معظم طوائف النصرانية فيما بعد؛ حيث نشأت الكاثوليكية على مخلفات طائفة (الملكانية) وورثت معتقداتها الوثنية حول المسيح -عليه السلام-، ثم نشأ بعد ذلك طائفة الأرثوذكس التي ورثت طائفة (اليعقوبية) التي خلفت هي الأخرى وثنيات أشد كفرًا من أختها.

نشأة الكنيسة الأرثوذكسية :

نادى الأسقف (دسقورس) بطريرك الإسكندرية بأن المسيح -عليه السلام- ذو طبيعة واحدة ومشيئة واحدة يتلاقى فيها اللاهوت بالناسوت، وفيها يظهر الله غير المنظور في صورة منظورة، أو كما يعبر الأرثوذكس (الله المتأنس) -تعالى الله عن ظلمهم وإفكهم-.

فنادت طائفة الملكانية إلى عقد مجمع مسكوني لصد بدعة اليعقوبية القائلين بأن المسيح ذو طبيعة واحدة ومشيئة واحدة، فعقد مجمع خلقيدونية (451م)، وقرر تكفير (دسقورس) ولعنه ونفيه عن الإسكندرية، غير أن المصريين لم يرضوا بغيره بديلاً، الأمر الذي دفعهم إلى الانسلاخ عن الكنيسة الرومانية الكاثوليكية وإنشاء الكنيسة المصرية الأرثوذكسية.

توابع الخلاف الأرثوذكسي الكاثوليكي:

أدى هذا الخلاف إلى نشأة خلاف آخر حول قضية صلب المسيح -عليه السلام-، فمع اتفاقهم على وقوع الصلب على المسيح -عليه السلام- الذي يزعمون أنه هو الله أو ابن الله، إلا أنهم مختلفون على أي شيء وقع الصلب؛ هل كان على الناسوت فقط أم على اللاهوت والناسوت معًا؟

فالكاثوليك يعتقدون أن الصلب وقع على الناسوت فقط دون اللاهوت، وأن اللاهوت فارق الناسوت ساعة الصلب، وأن الناسوت عاد كما كان قبل حلول اللاهوت فيه، وأما الأرثوذكس فيعتقدون أن الصلب قد وقع على اللاهوت والناسوت معًا.

ثم اختلفوا -بناءًا على ما سبق- حول قيامة المسيح، فيعتقد الكاثوليك أن الناسوت -الذي وقع عليه الصلب- قام من الأموات ليصعد إلى اللاهوت في الملكوت، بينما يعتقد الأرثوذكس أن اللاهوت نفسه هو الذي قام من الأموات ليصعد إلى الملكوت.

وكما يظهر فإن قول الأرثوذكس أشنع وأقبح وأرذل من قول الكاثوليك -مع شناعته وقبحه ورذالته هو الآخر-، إذ اعتقدوا أن الإله نفسه قد نزل في بطن مريم -عليها السلام-، وأنه قد صلب ومات، ثم قام بعد ذلك ليصعد إلى الملكوت مرة أخرى، بينما يعتقد الكاثوليك أن الولادة والصلب والقيامة قد وقعت على الشخص الذي حل فيه الإله.

وعلى هذا فعقيدة الأرثوذكس هي نفسها عقيدة الاتحادية من غلاة المتصوفة كابن عربي وابن سبعين وابن الفارض، بينما عقيدة الكاثوليك فهي عقيدة الحلولية من غلاة المتصوفة كالحلاج وأتباعه.

نشأة الكنيسة المارونية:

ظهرت المارونية عام (667م) على يد (يوحنا مارون)، الذي انشق بأتباعه عن الكنيسة الكاثوليكية، بسبب اعتقاده بأن للمسيح طبيعتين ومشيئة واحدة فقط؛ لالتقاء الطبيعتين في أقنوم واحد أو شخصية واحدة، فدعت الكنائس الكاثوليكية الشرقية عام (680م) إلى عقد مجمع حضره (286) أسقفًا، وهو (مجمع القسطنطينية الثالث)، حيث تقرر فيه ما عليه الكاثوليك من أن للمسيح طبيعتين ومشيئتين، وعلى ذلك تم تكفير ولعن المارون، وتمت مطاردتهم حتى استقروا في جبال لبنان، إذ ترأسهم بطريرك لبنان، وظلوا مستقلين بمذهبهم إلى أن أعلنوا الولاء لكنيسة روما عام (1182م) مع بقائهم على مذهبهم.

ومنذ عام (1943م) تم الاتفاق بين المسلمين والنصارى في لبنان، على أن يكون رئيس الدولة مارونيًا.

نشأة كنيسة الروم الأرثوذكس :

تدين كنيسة القسطنطينية بالمذهب الكاثوليكي الذي يقرر أن للمسيح طبيعتين ومشيئتين لاهوتية وناسوتية، إلا أنهم اختلفوا مع الكنيسة الرومانية الكاثوليكية في الاعتقاد بأن الروح القدس منبثق من الأب والابن معًا، فقالوا بقول الأرثوذكس أنه منبثق من الأب فقط، مما أدى إلى عقدهم مجمعًا في القسطنطينية (879م) مؤكدين فيه على قولهم هذا ومعلنين انفصالهم عن الكنيسة الأم، ومستقلين بكنيسة القسطنطينية التي أطلق عليها كنيسة الروم الأرثوذكس لمشابهتهم الأرثوذكس في هذا الاعتقاد، وهم لا يعترفون لبابا روما بالسيادة.

نشأة الكنيسة الإنجيلية البروتستانتية:

تطور الشقاق والنزاع بين طائفة الكاثوليك وبين باقي طوائف النصرانية، حتى انعكس ذلك على سلوك كل طائفة منها تجاه الأخرى، وغلت كل منها في التعامل مع أختها بدءًا من الاحتقار ومرورًا باللعن وحتى المقاتلة، وفي مقابل غلو كل طائفة في سلوكها الخارجي مع الطائفة الأخرى ظهر الغلو الداخلي في صبغ كل كنيسة نفسها بصبغة التقديس والعصمة، وكان النصيب الأكبر والحظ الأوفر من هذا الغلو الفاحش لدى الكاثوليك، مما حدا بهم إلى القول بعصمة بابا روما، بل والادعاء بالباطل أن من حق أساقفة الكنيسة أن يبيعوا صكوك الغفران لمن شاءوا بلا توبة، وأنهم وحدهم لهم حق فهم الكتاب المقدس، وأن أي محاولة للخروج عن تعاليم الكنيسة سيعرض الخارج إلى أقسى العقوبات، وقد تعرض لذلك كثيرون ممن حاولوا أن يعارضوا نصوص الكنيسة بحقائق علمية، مثل رجل الفلك: (نيكولاي كوبرنيكوس) الذي أحرقته الكنيسة الكاثوليكية لهذا السبب، ثم من بعده تلميذه (جليليو) الذي حكم عليه بالسجن المؤبد.

ومع تطور هذا الغلو الفاحش خرجت طائفة أعلنت العصيان والتمرد على تعاليم الكنيسة، ورفضت كثيرًا مما أُعطي صبغة القداسة داخل الكنيسة، فظهر في القرن السادس عشر الميلادي رجل يدعى: (مارتن لوثر) دعا إلى نبذ أوامر الكنيسة الكاثوليكية والتشكيك في مصداقية أساقفتها وكهنتها، وقاد دعوته الجديدة تحت اسم: (حركة الإصلاح الديني) وهو عند أتباعه يدعى (المصلح) الذي واجه الكنيسة الكاثوليكية في احتكارها فهم الكتاب المقدس، فدعا كل رجال النصرانية إلى قراءة الإنجيل وفهمه وتفسيره دون الرجوع إلى رجال الكنيسة، فسمي أتباعه باسم (الأصوليون) و(الإنجيليون)، وسميت الكنائس التابعة له بـ(الكنائس الإنجيلية)، والتي أطلق عليها اسم (البروتستانت)، والتي تعني (المحتجون).

وبظهور هذه الطائفة وانتشارها في أنحاء أوروبا وأمريكا أصبحت الطوائف النصرانية الكبرى ثلاث طوائف هي الأرثوذكس والكاثوليك والبروتستانت، ولكل منها ما تعتقده وتدين بها، ثم هي تلعن كل من خالفها.

ومعتقدات البروتستانت أقرب إلى الكاثوليك منها إلى الأرثوذكس، فهم يعتقدون نفس ما يعتقده الكاثوليك حول طبيعة المسيح -عليه السلام-، وإنما كانت مشكلتهم معهم تكمن في استبداد الكنيسة الكاثوليكية وأساقفتها.

توابع الخلاف البروتستانتي:

قامت الحركة البروتستانتية التي قادها (مارتن لوثر) على إهدار حق الكنيسة الكاثوليكية في احتكار تفسير نصوص الكتاب المقدس عندهم، مما فتح الباب للاختراق اليهودي عن طريق تفسير النصوص بصورة تروق لليهود وتخدم أهدافهم، ومما ساعد على ذلك أن (لوثر) نفسه دعا النصارى إلى إجلال اليهود وتعظيمهم، وتنكر للاعتقاد الكاثوليكي حول اليهود بأنهم أعداء المسيح -عليه السلام-، وروج لفكرة أن اليهود شعب الله المختار، ومن هنا نشأ تعظيم النصارى لليهود، وبدأ ظهور ما يسمى بالحركات الصهيونية المسيحية.

ويظهر سلوك البروتستانت تجاه اليهود من خلال سلوكهم مع المسلمين وشدة عدائهم لهم، كما هو حال أمريكا التي تدين بالمذهب البروتستانتي.

ولم تلبث الكنيسة الكاثوليكية أن لحقت بالبروتستانتية، حيث تحولت هي الأخرى إلى نصرانية صهيونية، حيث اعترف الفاتيكان بالكيان اليهودي عام (1993م)، ونظم مؤتمرًا في أكتوبر عام (1997م)؛ لمناقشة وثيقة رسمية عنوانها: “جذور معاداة اليهود في الوسط المسيحي”، وقد دعا هذا المؤتمر إلى مراجعة وتعديل بعض النصوص الدينية في العهد الجديد، والتي تتعرض للإساءة لليهود.

ولكن من الطريف حقًا أن (لوثر) كان هدفه النهائي تحويل اليهود إلى البروتستانتية، وبدلاً من أن يفعل اليهود ذلك كانوا يجمعون الأنصار لتهويد النصارى، ولذلك انقلب عليهم وعبر عن بغضه إياهم في كتابه الذي سماه: (ما يتعلق باليهود وأكاذيبهم) الذي وضعه عام (1544م)، وطالب فيه بطردهم من ألمانيا.

وبعد هذا العرض السريع؛ فما سبق هو خلاصة الخلاف الحاصل بين كبرى طوائف النصرانية، فالكاثوليك والروم الأرثوذكس والبروتستانت يعتقدون أن للمسيح -عليه السلام- طبيعتين ومشيئتين إحداهما ناسوتية والأخرى لاهوتية، بينما يعتقد المارون أن له طبيعتين ومشيئة واحدة فقط، وأما الأرثوذكس فيعتقدون أن للمسيح طبيعة واحدة ومشيئة واحدة متحدة اللاهوت والناسوت.

ويفارق الروم الأرثوذكس الكاثوليك في طبيعة الروح القدس، فيعتقدون أنه منبثق من الأب فقط، مؤيدين بذلك قول الأرثوذكس.

وأما البروتستانت فكان انشقاقهم بسبب اعتقاد الكاثوليك عصمة بابا روما، واحتكار الكنيسة الكاثوليكية حق فهم الكتاب المقدس.

وأما سبب انتشار المذهب البروتستانتي رغم تأخره عن المذهب الماروني، فلأن المذهب الماروني ظهر في عهود قوة الكنيسة الكاثوليكية، وانتشار محاكم التفتيش التي كانت تبطش بكل من يظهر خلاف الكنيسة.

وأما المذهب البروتستانتي فساعد على انتشاره ظهور العالم الجديد وهجرتهم إلى أمريكا، ثم انتشاره بعد ذلك وسط أوروبا التي تدين أصلاً بالمذهب الكاثوليكي.

وأما الأرثوذكس فقد انتشر مذهبهم بين الكنائس الشرقية والتي يقع أغلبها في بلاد العرب والشرق الآسيوي.

خطوط حمراء بين الأرثوذكس والكاثوليك والبروتستانت:

أما الخلاف بين هذه الطوائف الثلاث من حيث تفاصيل المعتقد فيصعب حصره، وإنما نشير إلى بعض الأمثلة التي يتضح بها المقصود، لمن أراد أن يفهم كيف تنظر كل طائفة إلى أختها.

ويعتقدون أن هذه الأسرار هي سبب الخلاص، وأن فداء المسيح -حسب زعمهم- إنما هو لذنب آدم خاصة.

أما الأرثوذكس فيعتقدون بلزوم هذه الأسرار للاعتقاد بالفداء وأنهما معًا سبب الخلاص.

بينما ينكر كل ذلك البروتستانت، ويعتقدون أن الاعتقاد بالفداء هو وحده سبب الخلاص، وعلى ذلك فلا اعتراف عندهم، ولا قداس، ولا ذبيحة إلهية، ولا إيمان بتحول الخبز والخمر إلى جسد ودم المسيح، خلافًا للكاثوليك والأرثوذكس.

وفي النهاية:

لو استفضنا في الكلام عن خلافاتهم لضاق المقام عن الحصر، ولكن هي إشارة يسيرة لأهم ما تعتقده وتدين به كل طائفة من طوائف النصارى.

ومن الجدير بالذكر أن هذا الخلاف كله بين طوائف قليلة مشهورة، وإنما اشتهر هذا الخلاف لشهرة تلك الطوائف، ولكن كيف يكون تصور الخلاف إذا عرف أن طوائف النصارى قد بلغت ما يقرب من (260) طائفة نصرانية؟!

مراجع للبحث:

– الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة (نشر الندوة العالمية للشباب الإسلامي).

– مناظرة بين الإسلام والنصرانية (لمجموعة علماء).

– محاضرات في النصرانية (للشيخ محمد أبو زهرة).

– مقارنة الأديان المسيحية (للدكتور أحمد شلبي).

– خدعة هرمجدون (للدكتور محمد إسماعيل المقدم).

1- يعتقد الأرثوذكس أن المسيح -عليه السلام- بعد التجسد له طبيعة واحدة متحدة، بينما يعتقد الكاثوليك والبروتستانت أن له طبيعتين إحداهما لاهوتية والأخرى ناسوتية، كما أن له مشيئتين كذلك

2- يعتقد الأرثوذكس أن الروح القدس منبثق من الأب فقط، بينما يعتقد الكاثوليك والبروتستانت أنه منبثق من الأب والابن.

3- يعتقد الكاثوليك والبروتستانت أن العذراء نفسها وُلدت وهي لا تحمل الخطيئة الأصلية، بخلاف الأرثوذكس الذين يقولون أن الروح القدس طهرها، ولكن كان يلزم لها الفداء أيضًا كغيرها من البشر.

4- لا يؤمن البروتستانت باستمرار عذرية مريم -عليها السلام-، حيث إنها عندهم تزوجت وأنجبت، وهذا خلافًا لما يعتقده الكاثوليك والأرثوذكس.


5- يعتقد الكاثوليك بقدسية الأسرار السبعة؛ وهي المعمودية (أي التعميد بالماء)، و(الأفخارستيا) أو التناول (ويعنون به تناول الخبز الذي يتحول إلى جسد المسيح والخمر الذي يتحول إلى دم المسيح)، والاعتراف، والزواج، والكهنوت، والمسحة المقدسة (بزيت الميرون)، ومسحة المرضى.

6- يعتقد الكاثوليك والأرثوذكس أن سبب الخلاص بالإيمان والعمل الصالح، أما البروتستانت فيقصرونه على الإيمان فقط بلا عمل صالح، ومن ثم يؤكد 12- يعتقد الكاثوليك بجواز تعليق التماثيل المجسمة والصور التي لا ظل لها، أما الأرثوذكس فيسمحون بالصور دون التماثيل، أما البروتستانت فيحرمونها كلها.البروتستانت على أن الخلاص فضل من الله يتم نيله عن طريق الاعتقاد بالمسيح -عليه السلام- وموته من أجل الإنسان لا عن طريق العمل

7- يعتقد الأرثوذكس أن مغفرة الخطايا لا تتم إلا بتوبة وندم، أما الكاثوليك فيعتقدون أن المغفرة يمكن أن توهب بلا توبة، وللكنيسة الحق أن تعطي ذلك لمن تشاء؛ ولذا راحت تبيع صكوك الغفران لمن تشاء أحياءًا وأمواتًا، وأما البروتستانت فقالوا بالمغفرة بالاعتقاد وحده.

8- يعتقد الأرثوذكس والكاثوليك بسلطة البابا ونظام الرهبنة، أما البروتستانت فيرفضون ذلك، بل عندهم من حق أي نصراني أن يفسر الكتاب المقدس حرفيًا دون الرجوع للكنيسة في ذلك.

9- يعتقد الأرثوذكس أن جميع رسل المسيح -عليه السلام- متساوون في الفضل فلا رئاسة لواحد منهم على الآخر، بينما يعتقد الكاثوليك أن المسيح -عليه السلام- قد أقام بطرس نائبًا على الأرض ورئيسًا على الكنيسة، وقد جعلوا من بابا روما خليفة له؛ ولذا فهو عندهم معصوم من الخطأ، وبالطبع هذا مرفوض عند البروتستانت.

10- يعتقد الكاثوليك والأرثوذكس أن أسفار العهد القديم من كتابهم ستة وأربعون سفرًا، بينما لا يعترف البروتستانت إلا بتسعة وثلاثين فقط، ويسمون غيرها (أبوكريفا) أي المزيفة

. 11- يعتقد الأرثوذكس بوجوب زواج القسوس والشمامسة مرة واحدة قبل أن يتلقوا سر الكهنوت، بينما يعتقد الكاثوليك بتحريمه عليهم في جميع الأحوال.

13- يؤمن البروتستانت بالحكم الألفي أي أن المسيح سيعود ليحكم لمدة ألف سنة خلافًا للكاثوليك والأرثوذكس. 14- لا يؤمن البروتستانت بالشرائع والعبادات غير الموجودة بالكتاب المقدس؛ ولذا لا يحتفلون بكثير من الأعياد والشعائر التي يحتفل بها الكاثوليك والأرثوذكس.

كتبه/ أحمد يحيى

نقلا عن صوت السلف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى