رجال أسلموا

إسلام البرازيلي ريكاردو بعد 8 سنوات من الدراسة والبحث

 


 

بعد ثماني سنوات من البحث عن الحقيقة ودراسة الأديان، أيقن ريكاردو ساد Ricardo Saade طريقه إلى الله، واقتنع قناعة كاملة بقول الله تبارك وتعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ} [آل عمران: 19]، وأشهر إسلامه موحِّدًا بالله عز وجل.

 

 

وتبدأ رحلة ريكاردو إلى طريق الحق حينما حانت ساعة الفراق، وريكاردو إلى جوار والده يودعه الوداع الأخير، كان الوالد لديه الكثير لكي يحدِّث به ولده حديثَ الصدق، والحقيقة التي تختلج في صدور الكثير من الناس، ولكن دافع الخوف على الجاه أو المنصب أو لاعتبارات أخرى، يجعلهم يفضِّلون الموت في صمت، دون الإقرار بالحقيقة الباقية “لا إله إلا الله محمد رسول الله”.

 

 

أراد والد ريكاردو أن يحوز الخير لولده، وهو يخشى عليه أن يتحول حينما يكبر في العمر إلى إنسان لا دين له، فقال له: يا بُنَيّ، إذا وصلت إلى درجة من الشك تؤدي بك إلى الإلحاد، فابحث عن الإسلام.

 

 

دوَّتْ هذه الكلمات في مسامع ريكاردو، وهو الذي كان يرى والده مع كونه مسيحيًّا يحوز نسخة من القرآن الكريم، ويراه يقرأ فيها أحيانًا.

 

 

مضت الأيام وتخصص ريكاردو في علوم الأديان، وكلما ازدادت علومه ازداد شكه، كيف يكون لله ولد سبحانه؟! كيف يكون الله ثالث ثلاثة -تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا-؟! كيف.. وكيف.. وكيف..؟ أسئلة لم يجد لها إجابة. حينها تذكَّر كلمات والده الأخيرة قبل ثمانية أعوام، ومنذ تلك اللحظة بدأ رحلته للبحث عن إجابات شافية لدى الإسلام والمسلمين.

 

 

وبحث ريكاردو أولاً عن نسخة القرآن التي كانت لدى والده، فلم يجدها؛ لأن أخاه كان قد أهداها من قبل. وحاول الحصول على نسخة مترجمة لمعاني القرآن الكريم باللغة البرتغالية، اتصل بالكثير من الناس، ولكن محاولاته باءت بالفشل. وفي نهاية الأمر وجد موقعًا على شبكة الإنترنت يبيع ترجمة معاني القرآن، فاشترى نسخة، وبدأ رحلته لدراسة القرآن الكريم، قرأه مرة واثنتين وثلاثًا، وبدأت قناعاته تتغير شيئًا فشيئًا، ولكن الشكوك ما زالت تحاصره.

 

 

ودخل على قاعات المحادثة على شبكة الإنترنت، وأخذ يوضِّح التناقضات الموجودة لدى الأديان الأخرى، ويدافع عن الإسلام؛ ليكون ذلك دافعًا ومحفزًا لغيره من البرازيليين لاعتناق الدين الحنيف.

 

 

جاء ريكاردو إلى مسجد في جواروليوس خلال شهر رمضان الماضي، وقدمه الشيخ خالد تقي الدين إمام المسجد ليلقي كلمة بعد صلاة التراويح، فقال لروَّاد المسجد: إنه ما زال مسيحيًّا، ولكنه يريد أن يوضِّح حقيقة أن لدى المسلمين أعظم جوهرة على وجه هذه المعمورة، وأن عليهم أن يفتخروا بها، ويعطوها حقها، ألا وهي القرآن الكريم.

 

 

وأضاف: “لقد قرأته أكثر من مرة، وأشهد أن هذا الكلام ليس من صُنْع البشر”.

 

 

ويوم ميلاد عيسى –عليه السلام– الماضي عند البرازيليين، كان موجودًا لحضور ومتابعة دورة للمسلمين الجدد بمسجد جواروليوس باحثًا عن إجابات لبقايا الشكوك التي كانت تراوده، وشاهد رفيقه في ذلك اليوم وهو يعلن إسلامه على الملأ، أمَّا هو فقد ظل أسيرًا لشكوكه، وقال يومها: لم يَحِنْ الوقت بعدُ.

 

 

يقول الشيخ تقي الدين: حينما وصلت إلى المسجد ذات صباح للتجهيز لأداء صلاة الجمعة، وجدته ينتظرني بوجه بشوش، مليء بالحيوية والنشاط، وبادرني بالقول: “جئت اليوم لأعلن إسلامي”! دقَّ قلبي سريعًا؛ فرحًا بسماع هذا الخبر.

 

 

انتهت الصلاة وتقدم ريكاردو الصفوف ليعلن شهادته على الملأ “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، ووضع حدًّا لرحلة الشك الطويلة.. ثمانية أعوام من البحث والدراسة، ثمانية أعوام كانت كافية، ليقتنع ريكاردو قناعة كاملة بقول الله تبارك وتعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ} [آل عمران: 19].

 

 

أسلم ريكاردو ساد (Ricardo Saade) وكان إسلامه فتحًا لقلب إحدى الأخوات البرازيليات التي كانت تحضر صلاة الجمعة، فتقدمت هي الأخرى لتعلن شهادتها.

 

 

المصدر: شبكة محيط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى